الشيخ عبد الله البحراني
67
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
2 - كشف الغمّة : من كتاب الدلائل للحميري ، عن أبي بصير ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ذات يوم جالسا ، إذ قال : يا أبا محمّد ! هل تعرف إمامك ؟ قلت : إي واللّه الّذي لا إله إلّا هو ، وأنت هو ، ووضعت يدي على ركبته أو فخذه . فقال : صدقت ، قد عرفت فاستمسك به . قلت : أريد أن تعطيني علامة الإمام . قال : يا أبا محمّد ! ليس بعد المعرفة علامة . قلت : أزداد إيمانا ويقينا . قال : يا أبا محمّد ! ترجع إلى الكوفة ، وقد ولد لك عيسى ، ومن بعد عيسى محمّد ، ومن بعدهما ابنتان ، واعلم أنّ ابنيك مكتوبان عندنا في الصحيفة الجامعة مع أسماء شيعتنا ، وأسماء آبائهم ، وامّهاتهم ، وأجدادهم وأنسابهم ، وما يلدون إلى يوم القيامة ؛ وأخرجها ، فإذا هي صفراء مدرجة « 1 » . الخرائج والجرائح : عن أبي بصير ( مثله ) . « 2 » 3 - بصائر الدرجات : ابن يزيد ، عن الوشّاء ، عن ابن أبي حمزة ، قال : خرجت بأبي بصير أقوده إلى باب أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : فقال لي : لا تتكلّم ولا تقل شيئا . فانتهيت به إلى الباب ، فتنحنح « 3 » ، فسمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : يا فلانة ! افتحي لأبي محمّد الباب . قال : فدخلنا - والسراج بين يديه - فإذا سفط « 4 » بين يديه مفتوح ، قال : فوقعت عليّ الرعدة ، فجعلت أرتعد ، فرفع رأسه إليّ ، فقال : أبزّاز أنت ؟ قلت : نعم ، جعلني اللّه فداك ، قال : فرمى إليّ بملاءة قوهيّة « 5 » كانت على المرفقة « 6 » ، فقال : اطو هذه .
--> ( 1 ) المدرجة : الكتاب الملفوف ، والرقعة الملفوفة . ( 2 ) 2 / 190 ، 2 / 636 ح 37 ( وفيه تخريجات الحديث ) . ( 3 ) تنحنح الرجل : تردّد صوته في صدره ، وفي خ ل « ففتح » . ( 4 ) السفط : وعاء كالقفّة أو الجوالق . ما يعبأ فيه الطيب وما أشبهه من أدوات النساء . ( 5 ) الملاءة : الملحفة ، وما يفرش على السرير . والقوهيّة : منسوبة إلى قوهستان يعني موضع الجبال . وأمّا المشهور بهذا الاسم ، فأحد أطرافها متّصل بنواحي هراة ، ويمتدّ في الجبال طولا حتّى يتّصل بقرب نهاوند وهمذان وبروجرد ، وهذه الجبال كلّها تسمّى بهذا الاسم بين هراة ونيسابور . . . ( مراصد الاطلاع : 3 / 1135 ) . ( 6 ) أي المخدّة .